تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

53

مصباح الفقاهة

الظاهر والمناسب ، بأن يراد من الحلية الحلية التكليفية أي يحرم جميع التصرفات في مال غيره إلا بإذنه . الوجه السادس قوله ( رحمه الله ) : ومنها : قوله ( صلى الله عليه وآله ) : الناس مسلطون على أموالهم ( 1 ) . أقول : ذكر المصنف أن مقتضى السلطنة التي أمضاها الشارع أن لا يجوز أخذه من يده وتملكه عليه من دون رضاه ، ومن هنا استدل المحقق في الشرايع والعلامة في بعض كتبه على عدم جواز رجوع المقرض فيما أقرضه ، بأن فائدة الملك التسلط ، وبالجملة رجوع الفاسخ إلى ما انتقل عنه إلى غيره بالعقد تملك لمال غيره ومناف لسلطنته ، فتدل الرواية على اللزوم . وفيه أولا : أنها ضعيفة السند كما تقدم . وثانيا : أنها ناظرة إلى ثبوت السلطنة للمالك في جميع تصرفاته في ماله من الأكل والبيع والبذل وغيرها ، وأنه ليس لأحد أن يمنع من هذه التصرفات ، وهذا لا ينافي ثبوت جواز التصرف لغيره أيضا بالفسخ ، كما وقع نظيره في الشريعة المقدسة ، فإن لكل من الأب والجد سلطنة على التصرف في مال الصغير سلطنة مطلقة وليس لكل منهما أن يمنع الآخر من التصرفات ، وكذلك في المقام ، فلا دلالة في النبوي على اللزوم بوجه ، كما هو واضح . على أن الرواية ناظرة إلى اثبات السلطنة لكل أحد على ماله ، كما هو مقتضى إضافة المال إلى الملاك ، فتفيد الرواية ثبوت السلطنة لكل أحد

--> 1 - عوالي اللئالي 1 : 222 ، الرقم : 99 .